الثقلين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا علَيَّ الحوض » « 1 » .
النص السادس والعشرون : وأيضاً فيه : « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي - أهل بيتي - ولن يفترقا حتّى يردا علَيَّ الحوض » « 2 » .
هذه بعض ألفاظ نصوص الثقلين ، وقد ظهر منها أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قد كرّر عليهم ذلك في موارد متعددة ، في غدير خم والجحفة كما رواه الحاكم « 3 » ، وابن الأثير « 4 » ، والنسائي في الخصائص ، والذهبي في التلخيص وغيرهم ، وفي حجة الوداع بعرفة كما سمعته عن الترمذي ، وفي مرض موته كما أخرجه ابن حجر ، وبعد انصرافه من الطائف لمّا قام خطيباً ، وفى غيرها من المواطن .
ويستفاد من ذلك شدّة اهتمام النبي صلى الله عليه وآله بإبلاغ ذلك وبإرجاع الأُمة إليهما ، فكرر ذلك بحسب المواطن والمواقف ، حتى لا يبقى لأحد عذر في ترك الرجوع إليهما والتمسّك بهما .
قال ابن حجر : ثم اعلم أنّ لحديث التمسّك بذلك طرقاً كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابياً ، ومر له طرق مبسوطة في حادي عشر الشبه ، وفي بعض تلك الطرق أنّه قال بحجة الوداع بعرفة ، وفي أُخرى أنّه قال بالمدينة في مرض
هامش
( 1 ) المعجم الأوسط : ح 3463 ، مسند أبى يعلى : ح 54 ص 1027 .
( 2 ) المعجم الأوسط : ح 3566 .
( 3 ) المستدرك : ج 3 ص 533 ح 109 .
( 4 ) أُسد الغابة : ج 3 ص 92 ، الرقم 147 .