تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الواسع المستفاد من علم النبي صلى الله عليه وآله كتاب ( نهج البلاغة ) وما روي عنه في الأحكام الشرعية وقضاياه . ثم إنّه لا ريب في اختصاص الحسن والحسين عليهما السلام برسول الله صلى الله عليه وآله وبأمير المؤمنين ، وهما ممن أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً . كما أنّه لا شك في اختصاص أبنائهم بهم اختصاصاً يقصر غيرهم عن بلوغه . إذن فلا شك في وجوب تقديم ما رواه أعلام أهل بيت النبوة ، مثل الإمامين محمد الباقر وجعفر بن محمد الصادق عليهما السلام بإسنادهم المتّصل إلى جدّهم الرسول ، وتعيّن الأخذ به دون حديث غيرهم كائناً من كان ، فضلًا عن كون الراوي من الخوارج والنصّاب والمنافقين ومن عمّال أمية وقتلة الأخيار ، أو من دعاة المرجئة وأهل الزندقة والمتقرّبين إلى الولاة وحكّام الجور بوضع الأحاديث . وظهر لك أيضاً وجه إعراضهم عن أحاديث العترة الطاهرة وقلة تخريجها في مثل الصحيحين ، وعدم احتجاجهم بأقوالهم ، مع أنّ الأخبار المتواترة من طرق الفريقين في فضلهم ووجوب موالاتهم واتباعهم يؤكد وجوب التمسّك بهم غاية التأكيد ، ويأمر بالأخذ بأقوالهم وأحاديثهم ، كما يدلّ على وجوب الرجوع إليهم غاية الإيجاب والإلزام .
هم القوم من أصفاهم الودّ مخلصا * تمسّك في أُخراه بالسبب الأقوى هم القوم فاقوا العالمين مناقبا * محاسنهم تحكى وآياتهم تروى موالاتهم فرض وحبّهم هدى * وطاعتهم ودّ وودّهم تقوى
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 405 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني