قال : تعلم من وصي موسى ؟ قال « 1 » : نعم يوشع بن نون . قال : لِمَ ؟ قلت : لأنّه كان أعلمهم يومئذٍ . قال : فإنّ وصيي وموضع سرّي وخير من أترك بعدي وينجز عِدتي ويقضي ديني علي بن أبي طالب » « 2 » .
وأخرج ابن سعد عن جبلة بن المصفّح عن أبيه قال : قال لي علي عليه السلام : « يا أخا بني عامر ! سلني عمّا قال الله ورسوله ، فنحن أهل البيت أعلم بما قال اللّه ورسوله » « 3 » .
وأخرج الرازي عن علي عليه السلام أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال له : « ليهنك العلم أبا الحسن ، لقد شربت العلم شرباً ونهلته نهلًا » « 4 » .
وعن ابن عباس رضي اللّه عنه ، وقد سئل عن علي عليه السلام فقال : رحمة الله على أبي الحسن ، كان والله علم الهدى وكهف التقى وطود النهى ومحل الحجى وغيث الندى ومنتهى العلم للورى ، ونورا أسفر في الدجى ، وداعياً إلى المحجة العظمى ، مستمسكاً بالعروة الوثقى ، أتقى من تقمّص وارتدى ، وأكرم من شهد النجوى بعد محمد المصطفى ، وصاحب القبلتين ، وأبو السبطين ، وزوجة خير النساء ، فما يفوقه أحد ، لم تر عيناي مثله ولم أسمع بمثله ، فعلى من بغضه لعنة الله
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ ( قال ) سهو من بعض النسّاخ والصحيح ( قلت ) .
( 2 ) مجمع الزوائد : ج 9 ص 113 - 114 ، تهذيب التهذيب مختصراً : ج 3 ص 106 ، الرياض النضرة : ج 2 ص 234 .
( 3 ) الطبقات الكبرى : ج 6 ص 240 .
( 4 ) ذخائر العقبى : ص 78 .