وعن أبي الطفيل قال : شهدت علياً يخطب ، وهو يقول : « سلوني ، فواللّه لا تسألوني عن شيء إلّاأخبرتكم به ، وسلوني عن كتاب اللّه ، فواللّه مامن آية إلّا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل ، ولو شئت أوقرت سبعين بعيراً من تفسير فاتحة الكتاب » « 1 » .
وقال ابن عباس : علم رسول اللّه من علم اللّه ، وعلم علي من علم رسول اللّه ، وعلمي من علم علي ، وما علمي وعلم أصحاب محمّد صلى اللّه عليه وآله في علم علي إلّاكقطرة في سبعة أبحر « 2 » .
ولقد كان معاوية يكتب فيما ينزل به فيسأل علي بن أبي طالب ، فلما بلغه قتله قال : ذهب الفقه والعلم بموت علي بن أبي طالب « 3 » .
كما قد شهد بكثرة علمه وأنّه أعلم الناس جماعة من الصحابة ، ذكر أسماء
هامش
( 1 ) الشرف المؤبّد : ص 64 و 65 ، كفاية الطالب للشقيطي : ص 47 ، المناقب للخوارزمي : ص 56 ، ذخائر العقبى : ص 83 ، الإتقان : ج 2 ص 18 و 186 ، تهذيب التهذيب : ج 2 ص 338 ، الاستيعاب والإصابة في ترجمته عليه السلام ، الطبقات الكبرى : ج 2 ص 338 ، أخبار مكة للأزرقي : ج 1 ص 50 مع اختلاف في ألفاظ بعضها مع بعض واختصار متون بعضها ، وصدر الخبر في أخبار مكة : « سلوني ، فوالله لا تسألوني عن شيء يكون إلى القيامة إلّاحدّثتكم به ! » . وفى كتاب شواهد التنزيل عقد فصلًا في توحّده بمعرفة القرآن ومعانيه وتفرّده بالعلم بنزوله وما فيه : ص 29 - 38 .
( 2 ) الشرف المؤبد : ص 64 .
( 3 ) الشرف المؤبد : ص 65 . وفي ذخائر العقبى : ص 79 « إنّ جمعا منهم معاوية وعائشة لما سئلوا أحالوا في السؤال عليه » .