غيرهم من الصحابة « 1 » والتابعين .
ثانيهما : أنّه لا ريب في اختصاص أهل البيت بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنّهم أدرى بما في البيت ، فهم أهل بيت الوحي والنبوة ومحطّ الرسالة ومختلف الملائكة . وقد أجمعت الأُمة على اختصاص الإمام علي عليه السلام برسول الله صلى الله عليه وآله في معرفة الأحكام الشرعية والعقائد الإسلامية وتفسير القرآن والسنة ومعرفة المحكم والمتشابه والمطلق والمقيّد والعام والخاص والتأويل والتنزيل وغيرها .
وقد قال صلى الله عليه وآله في حقه : « أنا مدينة العلم وعلي بابها ، ومن أراد المدينة فليأت الباب » « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع ما كتبه الأُستاذ محمود أبو رية حول عدالة الصحابة في كتابه ( أضواء على السنة المحمدية : ص 285 - 306 .
( 2 ) أخرجه الحاكم في المستدرك : ج 3 ص 126 و 127 ، والخطيب في تاريخ : ج 4 ص 348 ، وج 7 ص 172 ، وج 11 ص 48 و 49 بطرق مختلفة ، وابن حجر في تهذيب التهذيب : ج 7 ص 377 ، وابن الأثير في أُسد الغابة : ج 4 ص 22 ، والمتقي في كنز العمال : ج 6 ص 152 و 156 و 401 ، وابن عبد البر في الاستيعاب ، والسيوطي في الجامع الصغير عن ابن عدي ، والطبراني والعقيلي عن ابن عباس ، والحاكم وابن عدي أيضاً عن جابر . وذكر في الغدير من مصادره 143 مصدراً ، كما ذكر كلمات الأعلام المصرّحة بصحة الحديث .
وأما العلّامة اللكهنوي فقد صنف حول هذا الحديث كتاباً ضخماً في جزئين بلغت صفحاته 1345 مشحوناً بالتحقيقات العلمية وجعله المجلد الخامس من المنهج الثاني من موسوعته الكبيرة المسمّاة بعبقات الأنوار ، وأفرد فيه العالم المغربي الشريف أحمد بن محمد الحسني كتاباً أسماه ( فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي ) ، وهو أيضاً مع اختصاره كتاب جامع لفوائد كثيرة في علم الجرح والتعديل وغيره ينبغي للباحثين مراجعته والاهتمام به .