الأحاديث المعتبرة ، سواء كان من طرق الشيعة أو السنة ، ونظروا في الأحاديث والأقوال نظرة من لا يريد إلّاالواقع والحقيقة ، يحصل بينهم الوئام والوفاق أزيد مما هم عليه الآن « 1 » .
وفائدة أُخرى تحصل عند مراجعة الأحاديث المروية في جوامع الشيعة والاطّلاع على العلوم الاسلامية المدوّنة فيها : أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يأمر بالرجوع إلى أهل بيته والتمسّك بهم ولم يجعلهم عدلًا للقرآن إلّالأنّهم معادن العلم وينابيع الحكم ، وأعلم من غيرهم بالأحكام الشرعية .
ونِعم ما قاله أبو الحسن بن سعيد كما نقل عن كتابه كنوز المطالب :
يا أهل بيت المصطفى عجبا لمن * يأبى حديثكم من الأقوام
والله قد أثنى عليكم قبلها * وبهداكم شُدّت عرى الإسلام « 2 » .
هامش
( 1 ) قد تفطّن لبعض ما ذكرنا العلّامة الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر سابقاً وأكبر علماء أهل السنة المعاصرين ، وأعظم مفكّريهم ، حيث أطلق فتواه التاريخية بجواز التعبّد بمذهب الشيعة الإمامية ، وأفتى خضوعاً لقوة أدلّة الشيعة بمذهبهم في مثل مسألة التطليقات الثلاثة بلفظ واحد ، فإنّها تقع في المذاهب السنيّة ثلاثاً ، وفي مذهب الشيعة تقع واحدة رجعية .
( 2 ) ينابيع المودة : ج 3 ص 4 باب 62 .