تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وقال : إطباق الكل على أنّ علياً كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم « 1 » . وقال في مقام الاستدلال : الجهر بذكر الله على كونه مفتخراً بذلك الذكر غير مبال بإنكار من ينكره ، ولا شك أنّ هذا مستحسن في العقل فيكون في الشرع كذلك . وكان علي بن أبي طالب يقول : « يا من ذكره شرف للذاكرين » ، ومثل هذا كيف يليق بالعاقل أن يسعى في اخفائه ، ولهذا السبب نقل أنّ علياً رضي الله عنه كان مذهبه الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع الصلوات . وأقول : إنّ هذه الحجة قوية في نفسي راسخة في عقلي ، لا تزول البتة بسبب كلمات المخالفين « 2 » . وقال أيضاً : إنّ الدلائل العقلية موافقة لنا ، وعمل علي بن أبي طالب عليه السلام معنا ، ومن اتخذ علياً إماماً لدينه فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه ونفسه « 3 » . ومع ذلك قال : قالت الشيعة : السنّة هي الجهر بالتسمية ، سواء كانت في الصلاة الجهرية أو السرية ، وجمهور الفقهاء يخالفونهم فيه « 4 » ، لماذا ؟ لأنّهم شيعة أهل البيت ، والمتمسّكون بهم بالتمسّك المأمور به في حديث الثقلين . والقارئ العزيز إذا تأمّل فيما نذكره في هذا الكتاب ، وتتبّع مصادر الشيعة وكتب حديثهم وفقههم ، إن لم يصدق شيئاً فيصدق على الأقل أنّ إجماع فقهاء الشيعة في كل مسألة من المسائل الفقهية - / كهذه المسألة التي ذكرها الفخر - /
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 160 . ( 2 ) تفسير الفخر : ص 158 - / 159 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 161 . ( 4 ) المصدر السابق ص 161 .