أنسيتم ما فعل أمراؤكم الأقدمين الذين تقدسونهم من التجاوز على حرمات اللَّه في الحرمين الشريفين ، ومنهم مسلم بن عقبة عامل أمير مؤمنيكم يزيد ، والحصين بن نمير ، والحجاج عامل أمير مؤمنيكم الآخر عبد الملك الذي روج الخلاعة والدعارة في مدينة الرسول صلى الله عليه وآله ؟ وتفترون على الشيعة ، ويقول إحسان إلهي ظهيركم : ( وها هي الكعبة جريحة بجريمة طائفة منكم ) .
فما هي الجريمة ، ومن هذه الطائفة ؟ خذل اللَّه ولعن اللَّه الكاذب والمفتري ، ومن لا يخاف من اللَّه ، ويأتي بأقبح الكذب والافتراء ، ولا يستحيى من اللَّه تعالى ، ولعن اللَّه من لا يحترم الكعبة ، ويرى جواز هتك لبنة من المسجد الحرام وسائر الأبنية المشرفة في الحرمين وغيرهما .
ولعن اللَّه من لا يعتقد في الكعبة أنّها أول بيت وضع للناس فيه آيات بينات مقام إبراهيم من دخله كان آمناً .
وها هي ألوف من كتب فقه الشيعة وكتب أدعيتهم ، منتشرة في جميع الأقطار الإسلامية ، فيها أحكام الكعبة المعظمة وأحكام الحرم ، وآداب الورود في الحرم ، والأدعية التي يدعى اللَّه تعالى بها في الحرم وفي مكة المكرمة وفي المسجد الحرام وفي الكعبة المعظمة ، وما يجب في الحرم على المحرم وغيره مما يرجع إلى حفظ احترام الحرم والمسجد والكعبة .
فقولوا ما شئتم واللَّه يحاسبكم بما تقولون وتفترون ، وهو يعلم أنّ الشيعة أبعد الطوائف عن هذه الافتراءات ، بُعدَ المشرق من المغرب .
فقولوا واكتبوا ، وافتروا على شيعة أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله كما تريدون ، فهم بريئون من كل افتراءاتكم مقتدين في ذلك أثر أئمتهم عليهم السلام .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 323
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٢٣