تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

الكلام حول الأحاديث

لا يخفى أنّ كتب الحديث بما فيها من الصحيح والسقيم ، والقوي والضعيف والغريب ، والمرفوع والمرسل والمتروك وغيرها ، لا يحتج بكل ما فيها ، ولا يجعل كل حديث منها حجة على ما اعتقده المسلمون من الشيعة أو السنة « 1 » ، يعرف ذلك الحذاق في هذا الفن ، ويصح أن يقال : إنّ كل عقيدة إسلامية جاءت من الكتاب والحديث ولا يصح أن يقال : كل حديث جاء بالعقيدة ، وبناء على
هامش
( 1 ) نعم يعتبر أهل السنة ما في الصحاح الستة ولا سيّما الصحيحين حجة ، فلا يجوّزون القدح فيصحة ما أخرجه البخاري أو مسلم ، أما الشيعة فيجوّزون المناقشة حتى في جوامعهم الأربعة . فاعتبارهم أنّ الحديث صحيحاً ليس باعتبار أنّه في ( الكافي ) و ( من لا يحضره الفقيه ) أو ( الإستبصار ) أو ( التهذيب ) . بل لهم في قبول الحديث والحكم باعتباره ، وجواز العمل به قواعد وشرائط تكشف عن كمال دقتهم في الحديث متناً وسنداً ، فلا تؤخذ عقائدهم بل ولا آراؤهم من كتب الحديث ، بل يضاف إلى ذلك كتبهم في الكلام والفقه التي يبحثون فيها عن الأُصول والفروع ، وعن الأحاديث التي نحتج بها على ضوء علمي .