تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
والوهن والتشتّت ، ودافعوا عن الإسلام بكل ما لديهم من وسائل ، وتعرّضوا لدفع كافة الشبهات التي تعرّض لإثارتها أعداء الإسلام لزلزلة أبناء المسلمين عن عقيدتهم ، وتحمّلوا في سبيل ذلك كل أنواع الأذى والاضطهاد والتشريد والقتل ، أم هم غيرهم ؟ وخصوصاً محبّو الرئاسة والسيطرة منهم ، والمتهالكون على الحكم ، وفي مقدّمتهم زعماء المذهب الوهابي كما يشهد بذلك التاريخ . ففي جميع أنحاء العالم الإسلامي لم تجدوا خائناً بزعمكم غير يحيى خان المنسوب إلى التشيع ، فمن أين تجيء الوقائع الدامية ، والفضائح التي تقع في بلاد الإسلام كل يوم ، وتؤيّد الاستعمار ، وتقوي التشتّت والتمزّق ؟ ومن العميل فيها ؟ ومن العامل على مجابهة الدولة العربية بعضها مع بعض ، كالحكومة المغربية مع الجزائرية ، والليبية مع المصرية والسودانية ، والسورية مع العراقية و . . . و . . . غير أبناء أهل السنة ؟ وإذا ثبت تدخّل ابن العلقمي في كارثة بغداد التي لم تقلّ فيها خسارة أبناء الشيعة عن السنة ، والشواهد التاريخية التي ذكرتُ بعضها في ( مع الخطيب ) تدلّ على عدم تدخّله . فهل جميع المتدخّلين في سائر الكوارث ، والمحن والحروب ، والفتن التي ابتليت بها الأُمة في شرق الأرض وغربها من عصر الصحابة إلى زماننا كانوا من أبناء الشيعة أو من أبناء السنة ؟ أنسيتم صنائعكم في الحرمين الشريفين ؟ وما ارتكبتم بجهالاتكم من هتك للقبور ؟ وهدم للمشاهد المشرفة ؟ والأبنية التاريخية التي كانت من أقوى الشواهد على صحة تاريخ الإسلام ، ومواقف رسوله ومناقب أبطاله ؟ فجعلتم