تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ما هكذا تورد يا سعد الإبل ! فإذا كنتم تريدون خدمة الإسلام فاللَّه تعالى يعلم أن هذه الكتب ، وهذه الطريقة المشحونة بالعصبية الطائفية لا تجلب إلّا الضرر على الإسلام والقرآن ، ولا تؤدي إلّاإلى الضعف ، ومضاعفة المشاكل بين المسلمين . وإن كانت لكم غيرة على القرآن فزوّدوا الشباب والخواص والعوام بمثل كتاب ( مع الخطيب ) المدافع عن قداسة القرآن وحرمته ، لا أن تأتوا بضده وتنسبوا بزعمكم إلى طائفة من المسلمين ، حيث يزيد عددها على المائة ميليون نسمة ، القول بالتحريف وهم يستنكرون هذا القول أشدّ الاستنكار . فما الذي تريدونه إن لم يكن هدفكم الفرقة والاختلاف وجرح العواطف ؟ ما الذي تريدون من نشركم أمثال كتاب ( حقائق عن أمير المؤمنن يزيد بن معاوية ) ومن ( العواصم من القواصم ) ؟ وإلّا فأيّ مسلم يرضى بعد واقعة الطف والحرّة أن يقول ليزيد ( أمير المؤمنين ) ؟ قال نوفل بن أبي الفرات : كنت عند عمر بن عبد العزيز فذكر رجل يزيد ، فقال : أمير المؤمنين يزيد ، فقال : تقول : أمير المؤمنين ، وأمر به فضرب عشرين سوطاً . وأخرج مسلم ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من أخاف أهل المدينة أخافه اللَّه ، وعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين . ويزيد هو الذي أباح المدينة ثلاثة أيام لأهل الشام ، حتى ارتكبوا فيها الجرائم الكبيرة من قتل الصحابة ، وافتضاض العذارى ، ونهب الأموال ، وغير ذلك مما سوّد به وجه الإنسانية .