تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
منه ، وأنّهم فوق البشر بل آلهة « 1 » . وتارةً يقولون : إنّ شيعة أهل بيت النبي عليهم السلام ، وأبناء بنته سيّدة نساء العالمين هم ربيبة اليهود ، وأتباع عبداللَّه بن سبأ الموهوم « 2 » ، متغافلين عما في كتب أهل السنة حتى الصحاح منها من أحاديث يأباها العقل ، ولا توافق روح القرآن . ونسوا ما ملأوا كتبهم من الفضائل والكرامات ، والعلم بالغيب لغير الأنبياء من رؤساء الصوفية ، وأئمة مذاهبهم مما لا يؤيّده الكتاب ولا السنة ، ولم يثبت بنقلٍ معتبر . ونسوا ما رووا في بعض الصحابة من أنّ علمه سبق علم النبي صلى الله عليه وآله ، بل استبق في علمه إرادة اللَّه عز وجل فيما أوحى إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فهو عرف ما لم يعرفه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قبل نزول الوحي . ونسوا اعتماد عمر بن الخطاب وعثمان ومعاوية ، وعلمائهم ومحدّثيهم على كعب الأحبار اليهودي الذي كان من أوثق الناس عند عمر ومعاوية ، وكانا يرجعان إليه ، ويأخذان بقوله كحجة شرعية في تفسير الكتاب والسنة ، كما نسوا اعتماد معاوية ، وابنه يزيد على غير المسلمين ومشاورتهما لهم . وتارةً يذكرون احتراق قلوب الكفّار والمجوس واليهود ، وحنقهم على
هامش
( 1 ) قد أجبتُ عن ذلك كله ، ودفعتُ هذه الافتراءات في ( مع الخطيب ) في فصل ( منزلة النبي والإمام عند الشيعة ) وفي فصل ( غلط الخطيب في فهم كلام العلّامة الآشتياني ) . ( 2 ) يراجع في ذلك أصل الشيعة وأُصولها للإمام كاشف الغطاء ، و ( عبداللَّه بن سبأ ) للعلّامة المحقّق‌المجاهد السيد مرتضى العسكري .