تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
مما أُشير إليه في ( مع الخطيب ) إشارة إجمالية . نعم إذا أوضحتُ كل ذلك لهذه الفضلة والمتفضّلة ، وهم لا يدركون قيمته من الناحية العلمية والدينية ، ولا يحبون وضوحه وتقريره ، يقولون : لا يقبل ذلك منهم لأنّهم يجوّزون التقية ، فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون . فما عذركم عند اللَّه تعالى ؟ فإن كنتم معادين ، ومعاندين لأهل البيت وشيعتهم - كما يظهر من كتبكم ومقالاتكم - فلا تجعلوا القرآن معرضاً للشك بعدائكم لأهله ، وافترائكم على حملته . فحسبكم أن ضيّعتم وصية الرسول الرؤوف الرحيم ولم تحفظوه ، ولم تحفظوا وصيته في أهل بيته ، وذريته وشيعتهم ، وتركتم هداهم والتمسك بهم ، واقتديتم بأعدائهم الذين نكلوا بهم ، وعملوا للقضاء على فضائلهم ، ودافعتم عن سيرة هؤلاء الأعداء وعمّالهم ، فاعملوا ما شئتم إن اللَّه تعالى يقول : إنَّ الَّذيِنَ يُلْحِدوُنَ في آياتِنا لَايَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَفَمَنْ يُلْقى في النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتيِ آمِناً يَوْمَ الْقيامَة اعْمَلوُا ما شِئْتُمْ إنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ « 1 » . ولا تظن يا أخي أني أظن بجميع إخواننا من أهل السنة سوءاً ، فإنّ أكثرهم من أهل الغيرة على الإسلام والقرآن وحرمات اللَّه ، ويقدرون الدفاع عن صيانة القرآن من التحريف سواء كان في الملأ الشيعي أو السني ، ولا يرتضي أحد من عوامهم فضلًا عن علمائهم ومصلحيهم أن يمس أمثال الخطيب وإحسان ظهير ومن يوزّع كتابهما كرامة القرآن المجيد بمقالاتهم وكتبهم ، فأمثالهما وإن عدّوا
هامش
( 1 ) فصّلت : الآية 40 .