تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وناشدتكم باللَّه أن تطالعوا ( مع الخطيب ) و ( أمان الأُمة من الضلال ) وما عرضتُ فيهما على جميع الأُمة ، من المنهج الذي ينبغي أن يكون الجميع عليه ، وما بينته فيهما مما يذهب بالتنافر والتشاجر ، فانظروا فيهما ، وفيما يكتب في مجلة ( البعث ) ، وفيما كتب مؤلف ( الشيعة والسنة ) وشارح العواصم ، وكاتب ( حقائق عن . . . ) بعين الإنصاف وقارنوا بينهما وبينها ، حتى تعلموا أيالفريقين أشد نفاقاً ، وأيهما على هدى أو في ضلال مبين . أنا أقول : واللَّه تعالى يعلم أني صادق فيما أقول عن عقيدة الشيعة في القرآن وفي النبي صلى الله عليه وآله ، وفي الأئمة عليهم السلام وفي معنى الرجعة ، والبداء أن كل عقائدهم مأخوذة من الكتاب والسنة ، وإنّهم يعتقدون بكل ما يجب الإعتقاد به ، وما هو شرط للحكم بالإسلام ، والنجاة عند أهل السنة ، ودلّت عليه صحاح أحاديثهم . فلا موجب إذن لهذه الجفوة والبغضاء ، والتنافر بين المسلمين ، وتفسير عقائدهم بما هم بريئون منه ، ولا يقولون به . فكم سأل علماء أهل السنة الأكابر المصلحون وغيرهم ، علماء الشيعة عن عقائدهم في كل ذلك وقولهم بالرجعة والبداء ، وحتى التقية ؟ فما رأوا بعد الجواب شيئاً في عقائد الشيعة يخالف روح الإسلام ، وما دلّ عليه الكتاب والسنة ، وما وجدوا في آرائهم في الفروع والأُصول ما يجوز به تفسيق أحد من المسلمين ، ولا يمكن على الأقل حمله على الإجتهاد « 1 » ، ولا ما يمنع أن يكون
هامش
( 1 ) راجع في ذلك كتاب المراجعات ، وأجوبة مسائل موسى جار اللَّه ، ونقض الوشيعة ، وغيرها .