فيا علماء المسلمين اقرأوا ( مع الخطيب ) وما كتبتُ وحقّقتُ فيه حول صيانة الكتاب عن التحريف ، وانظروا هل كان اللائق بشأن جامعة المدينة المنورة أن توزّع كتاب ( مع الخطيب في خطوطه العريضة ) أو كُتيّب ( الشيعة والسنة ) ، و ( العواصم من القواصم ) مع شرحه الخبيث ؟
فقد دفعتُ بعون اللَّه تعالى وحمده كل شبهة ، ورددتُ على جميع الأحاديث الموهمة لذلك من طرق السنة والشيعة ، وبيّنتُ علل إسنادها ، وضعف إسنادها ، ومتونها ، وأثبتّ عدم ارتباط كثير منها بمبحث التحريف .
فَمَن خدِم القرآن إذن يا أساتذة الجامعة ، ويا علماء پاكستان ؟ ومن هو الذي أدى حقه ؟ ومن الخائن له ؟ أهو الذي يصر على نسبة القول بتحريفه إلى إحدى الفرقتين الكبيرتين من المسلمين زوراً وبهتاناً ، وجهلًا وعدواناً ، ومن ينفق على طبعه ، ويوزّع كتابه في أرجاء العالم الإسلامي ، ويجعله في متناول أيدي المستشرقين المأجورين الذين يغتنمون صدور هذه الزلات من جهلة المسلمين ؟
هل هذا هو الخائن ؟ أو من يدفع عن الكتاب الكريم هذه المقولة النكراء هو الخائن يا ترى ؟
أنا واللَّه لا أدري ما أقول لهؤلاء فأمرهم عجيب ، يهتكون أعظم الحرمات ، ويجعلون كتاب اللَّه هدفاً لسهام الأعداء لكي يدخلوا بزعمهم شيناً وعيباً على شيعة أهل البيت ، ويبلبلوا على الناس أمرهم ، وعقائدهم : أُولئِكَ الَّذينَ اشْتَرَوُا
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 264
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٦٤