تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الجميع صفاً واحداً ، وجسداً كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً ، ومعتصمين بحبل اللَّه تعالى . ومع ذلك هؤلاء يأتون كل يوم بكتاب زور ، غايته التمزيق والتفريق وجرح العواطف ، وإحياء الضغائن ، فيوماً يكتبون ( الخطوط العريضة ) ، ويوماً ينشرون ( العواصم من القواصم ) مع شرح خبيث ، ويوماً يكتبون ( حقائق عن أمير المؤمنين يزيد بن معاوية ) حشر اللَّه تعالى كاتبه وناشره معه ، ويوماً يأتون بكتيّب ( الشيعة والسنة ) ويقولون عن الشيعة الذين فيهم أئمة أهل البيت عليهم السلام والصحابة الكبار ، والتابعين والمحدّثين ، ورجالات الدين والعلم والتحقيق في جميع العلوم الإسلامية ممن لا تنكر مقاماتهم الرفيعة في العلم ، ولا يستهان بشأنهم وبخدماتهم لهذا الدين ، وغيرتهم على الإسلام وشعائره ، يقولون بتحريف كتاب الإسلام ( القرآن المجيد ) ، وإنّه قد زيد فيه ، ونقص منه كالسورة المختلقة الموسومة بالولاية « 1 » . فإن قيل لهم : إذا أثبتم ( ولا يثبت أبداً ) أن هذا رأي الشيعة فكيف تدفعون
هامش
( 1 ) هذه السورة المكذوبة على اللَّه تعالى التي اخترعها أعداء القرآن والإسلام ثم أسندهاالنصّاب إلى الشيعة هي التي ذكرها الخطيب ، وذكر أن النوري أوردها في الصفحة 180 من كتابه ، ورددنا عليه في ( مع الخطيب ) أنه لم يوردها لا في هذه الصفحة ، ولا في غيرها ( وإن أشار إلى اسمها ، كما أشار إلى اسم سورتي الحفد والخلع اللتين ذكرهما أهل السنة ) . ومع ذلك أخذَنا بذلك كاتب ( الشيعة والسنة ) وأتى بما هو سيرته ، وسيرة أسلافه النصّاب من الفحش ، وإسناد الكذب إلى أهل الصدق ، ومع أنه رأى كذب الخطيب ترحّم عليه ومضى ، ولم يقل منه شيئاً كما لم يدفع عما أتى به بعض أهل السنة ، من سورتي الحفد والخلع كأنه يقول بذلك أيضاً .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 268 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني