تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ « 1 » . فيا أساتذة جامعة المدينة المنورة ، فقد ضل سعيكم إن كان حصيلة مناهجكم في التعليم والإرشاد من لا ينزل عن مركب الباطل واللجاج ، وإن جيء له بألف دليل حتى أنّه كرر ما أجبنا عنه في ( مع الخطيب ) من نسبة القول بأُلوهية الأئمة ، والتعصّب للمجوسية ، والاشتراك في كارثة بغداد وغيرها إلى الشيعة ، ولم يلتفت إلى الأجوبة المنطقية ، والتاريخية المذكورة فيه عن جميع هذه الافتراءات . كما كرر الكلام أيضاً حول طعن الشيعة ، ككثير من أهل السنة على بعض الصحابة ، ولم يلتفت إلى ما في ( مع الخطيب ) من التحقيق حول هذه المسائل ، وحكم من نفي الإيمان عن بعض الصحابة ، وسب بعضهم عند أهل السنة ، وإن ذلك على مذهب أهل السنة ، وسيرة سلفهم لا يخرج المسلم عن الإسلام والإيمان ، فلا يجوز بهذا الحكم على أحد بالتكفير والتفسيق كما لا يمنع من التقريب . فما أتى به هذا المغرض المضلل المتطاول على العلماء حتى الشيخ الأكبر الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر ، الأسبق الراحل في كتابه ليس إلّاتكراراً بما أتى به أسلافه وقد أجبتُ عنه في ( مع الخطيب ) . ولكن لم يلتفت هو إليه لأنّه أراد المخادعة ، والتباس الحق بالباطل . ولو لم يكن من أهل العناد واللجاجة لنظر إلى ( مع الخطيب ) وإلى ما فيه من الأدلّة الحلية والنقضية ، والبراهين الجلية المأخوذة
هامش
( 1 ) البقرة : الآية 16 .