للشك في هذه العقائد عند شيعي ، وأيضاً يؤمنون بوجوب الصلوات المفروضة وغيرها من الواجبات ، كما يؤمنون بحرمة الخمر والميسر ، والميتة ولحم الخنزير ، والكذب والغيبة ، والربا والزنا ، واللواط ونكاح المحارم ، وغيرها من المحرّمات المعلومة الثابتة بالكتاب والسنة المعدودة من ضروريات الدين الحنيف ، فمن شك في ذلك ليس من الشيعة بشيء بل لا يحكمون عليه بالإسلام ، ويحكمون جميع فقهائهم عليه بالكفر والارتداد ، وهكذا يؤمنون بسائر أحكام اللَّه تعالى في المعاملات ، والقضاء ، والنكاح ، والطلاق ، والظهار والإيلاء ، والحدود والديات .
ولا يضر في الحكم بالإسلام عندهم اختلاف أرباب المذاهب في الفروع الفقهية فيحكمون بإسلام المعتنقين بالمذاهب الأربعة المعروفة ، بل ومن لم يعتنق خصوص مذهب من هذه المذاهب ، لأنّ باب الإجتهاد عندهم مفتوح ، فليس على المسلم إلّاأن يأخذ بالكتاب والسنة ، وليس لحصر المذاهب في الأربعة المشهورة أصل صحيح ، بل يجب على من أدى اجتهاده إلى خلاف هذه المذاهب اتباع اجتهاده ، ومع هذا كيف لا ترضى الشيعة بالتقريب .
وأما افتراؤه في ص 33 و 34 عليهم بأنّهم يرفعون الأئمة عن مرتبة البشر إلى مرتبة آلهة اليونانيين فبهتان محض ، يعرف كذب هذا الافتراء كل من كان له قليل معرفة بكتب الشيعة وعقائدهم ، فهم أبعد الفريقين من هذه المقالات ، لا يقولون بمثل ذلك في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فضلًا عن الأئمة ، ويعتقدون فيهم أنّهم عباد اللَّه تعالى ، مخلوقون مربوبون ، محتاجون إليه ، وأنّ من غلى فيهم فاعتقد تأليههم ، أو اشتراكهم مع اللَّه تعالى في أمر الخلق والرزق ، والإماتة ، والإحياء
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 216
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢١٦