غلو الخطيب في الصحابة
أعلن الخطيب عقيدته في ص 32 ، وخالف جميع الأُمة فرفع أبا بكر وعمر وعثمان ، وحتى عمرو بن العاص ، حتى جعل منزلتهم أعلى من مرتبة جميع الأنبياء ، وجبرئيل وميكائيل وسائر الملائكة ، وجميع خلق اللَّه ، فانظر كيف يعلن بذلك ويصرح بتفضيل الشيخين وعثمان ، وحتى مثل عمرو بن العاص على الأنبياء والمرسلين ، كسيّدنا إبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم عليهم السلام ، وعلى جميع خلق اللَّه ، وهو الذي يمقت الشيعة لقولهم بتفضيل الإمام على سائر الصحابة ، ويفتري عليهم بأنّهم ( ونعوذ باللَّه من ذلك ) يرفعون مرتبة أئمتهم عن مرتبة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله .
وإنّما ذكر عمرو بن العاص فيمن فضله على جميع خلق اللَّه تلويحاً بتفضيل معاوية بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة ، ومن يحذو حذوهما في بغض أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وسفك الدماء ، وقتل الأبرياء على الأنبياء عليهم السلام أيضاً .