تحريف كتاب رب الأرباب ) الذي اقترف جناية كتابة كل سطر منه في جانب قبر الصحابي الجليل أمير الكوفة المغيرة بن شعبة ( رض ) الذي تزعم الشيعة أنّه قبر علي بن أبي طالب « 1 » .
انظر إلى هذه الكلمات بعين الإنصاف ، واقض العجب عما يريد الرجل من التفريق بين المؤمنين ، وانظر كيف يكرر افتراءاته ، وكيف يأتي بكل ما يهيّج السنة على الشيعة وبالعكس ، فيتعرّض لما لا يعد من الخلافات المذهبية ، ولا مساس
هامش
( 1 ) لم يسبق الخطيب في نقل هذه الفرية أحد إلّاالخطيب البغدادي ، فإنّه حكى عن أبي نعيم عن أبي بكر الطلحي : أنّ أبا جعفر الحضرمي كان ينكر ذلك ، من غير أن يسنده إلى مأخذ أو أصل ، أو ينقله عن مجهول ، أو يذكر له مصدراً ، ولم يعتمد على هذه الحكاية الواهية أحد من المؤرّخين ، لا قبل الخطيب ولا بعده ، وعدّه العلّامة السبط ابن الجوزي من أغلاط أبي نعيم ، وقال : إن المغيرة بن شعبة لم يعرف له قبر ، وقيل : إنه مات بالشام ( تذكرة الخواص : ص 187 ، الطبعة الثانية .
وقال ابن أبي الحديد في المجلد الثاني من شرح النهج : ص 45 ، 46 : سألت بعض من أثق به من عقلاء شيوخ أهل الكوفة عما ذكره الخطيب أبو بكر في تاريخه أنّ قوماً يقولون : إنّ هذا القبر الذي تزوره الشيعة جانب الغري هو قبر المغيرة بن شعبة ، فقال : غلطوا في ذلك قبر المغيرة ، وقبر زياد بالثوية من أرض الكوفة ، ونحن نعرفها وننقل ذلك عن آبائنا وأجدادنا ( إلى أن قال : ) وسألت قطب الدين نقيب الطالبيين أبا عبداللَّه الحسين بن الأقساسي ( رحمه اللَّه تعالى ) عن ذلك ، فقال : صدق من أخبرك ، نحن وأهلها كافة نعرف مقابر ثقيف إلى الثوية ، وهي إلى اليوم معروفة ، وقبر المغيرة فيها إلّاأنّها لا تعرف ، قد ابتلعها السبخ وزبد الأرض وفورانها ، واختلط بعضها ببعض ، ثم قال : إن شئت أن تتحقّق أنّ قبر المغيرة في مقابر ثقيف فانظر إلى كتاب الأغاني لأبي الفرج علي بن الحسين ، والمح ما قاله في ترجمة المغيرة في الكتاب المذكور ، فوجدت الأمر كما قاله النقيب .