تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
هذه القبور شعائر الحرية ، وشعائر إخلاص أبناء البشر ، وأهل الآباء والحمية ، وتدعو الناس إلى إعانة المظلوم ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والدفاع عن حقوق الإنسانية الكبرى . هذه القبور تقول : إنّ أنصار الحق هم الغالبون ، وإنّ حزب اللَّه هم المفلحون ، وإنّ المستقبل لهم ، وإنّ الدهر لا ينساهم ، واللَّه يورثهم الأرض ويجعلهم الأئمة ويجعلهم الوارثين . لقد حارب هذه القبور وأراد هدمها ، ومنع الناس عن زيارتها جبابرة الأرض وأعداء الحرية ، والخطيب ومن كان فيه نزعة أُموية يتبع أثر هؤلاء فيثقل عليه ما يرى من ميل النفوس إلى زيارة هذه المشاهد ، فكأنّهم يحبّون أن يكون هذه الضرائح التي تهوي إليها الأفئدة ، وتحن إليها القلوب لأعداء أهل البيت ، وجبابرة التاريخ الذين حاربوا الفضائل الإنسانية ، وسعوا في إطفاء نور الحق وكان من ألذّ الأشياء عندهم قتل الأبرياء ، وتعذيب الصلحاء ، فيقول في جملة من كلماته التي يظهر منها التعصّب والعناد ، وبغض أهل البيت عليهم السلام ، بعد تكرار افتراءاته السابقة على الشيعة من القول بوقوع التحريف في القرآن في ص 27 و 28 : وقد زعموا ذلك ( يعني القول بالتحريف ) « 1 » في جميع عصورهم وطبقاتهم على ما نقله عنهم ، وسجّله لهم نابغتهم العزيز عليهم ، الحبيب إلى قلوبهم الحاج ميرزا حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي في كتابه ( فصل الخطاب في إثبات
هامش
( 1 ) قد أشبعنا الكلام في صيانة القرآن من التحريف ، وذكرنا جملة من أقوال أكابر الشيعةوأحاديثهم في جميع طبقاتهم ، وعصورهم في بطلان القول بالتحريف ، فراجع تمام كلامنا في هذا الباب .