تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وفي مراصد الاطلاع « 1 » : والنجف أيضاً بظهر الكوفة كالمسناة تمنع سيل الماء أن يعلو الكوفة ومقابرها ، وبالقرب من هذا الموضع قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب المشهور . وأخرج الگنجي الشافعي « 2 » بسنده عن الحاكم أبي عبداللَّه الحافظ بإسناد رفعه قال : لما حضرت وفاة علي عليه السلام قال للحسن والحسين عليهماالسلام : إذا أنا متّ فاحملاني على سرير ثم أخرجاني ليلًا ثم آتيا بي الغريين ، فإنّكما ستريان صخرة بيضاء تلمع نوراً فاحتفرا فإنّكما ستجدان فيها ساجة فادفناني فيها فدفناه وانصرفنا . وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : « 3 » وقبره بالغري ( إلى أن قال ) وأولاده أعرف بقبره ، وأولاد كل الناس أعرف بقبور آبائهم من الأجانب ، وهذا القبر الذي زار بنوه لما قدموا العراق ، منهم جعفر بن محمد عليهما السلام وغيره من أكابرهم وأعيانهم . وقال أيضاً في شرح النهج : « 4 » وهذا القبر الذي بالغري هو الذي كان بنو علي يزورونه قديماً وحديثاً ، ويقولون : هذا قبر أبينا لا يشك أحد في ذلك من الشيعة ولا من غيرهم ، أعني بني علي من ظهر الحسن والحسين وغيرهما من سلالته المتقدمين منهم والمتأخرين ما زاروا ، ولا وقفوا إلّاعلى هذا القبر بعينه .
هامش
( 1 ) مراصد الاطلاع : ص 394 ( ط مص سنة 1310 ) . ( 2 ) كفاية الطالب : ص 323 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ص 5 ( ط مصر مطبعة دار الكتب العربية الكبرى ) . ( 4 ) المصدر السابق : ج 2 ص 45 ( ط مصر مطبعة دار الكتب العربية الكبرى ) .