من المسائل العلمية النظرية لا بأس بالإشارة إليها هنا ، حتى يعلم أنّ الأولى للخطيب ونظرائه عدم الخوض في هذه المسائل ، وإيكال البحث عنها إلى أهلها .
فنقول في توضيح ما أفاده الآشتياني :
إنّ ما أخبر به النبي صلى الله عليه وآله على قسمين : أولهما ما يكون من الأُمور العادية كقيام زيد ومجئ عمرو ، ولا يكون مرتبطاً بالدين لا بأُموره الاعتقادية ، ولا بأحكامه الشرعية ، ولا بأحكامه العملية ، كالصلاة والصوم والحج وغيرها .
وثانيهما : ما يكون من الدين ، وهذا أيضاً على قسمين : أحدهما : ما يكون في الأُمور الاعتقادية ، وما يجب أن يعتقده المسلم كالتوحيد والنبوة والمعاد وغيرها .
وثانيهما : ما يكون في الأحكام الدينية العملية كالصلاة والزكاة والصوم وغيرها .
فالقسم الأول : أعني ما ليس مرتبطاً بالدين كالإخبار عن الأُمور العادية والإخبار ببعض كيفيات خلق السماوات والأرض ، والكواكب وبدء الخلق ، وبعض تفاصيل الجنة والجحيم ، وخصوصيات الحور والقصور ، وأشجار الجنة وأنهارها ومياهها « 1 » ليس من الأُمور الاعتقادية التي بني عليها الإسلام ، ولا يحكم بإسلام من لم يكن عارفاً بها ، فمن لم يؤمن باللَّه أو لم يعتقد النبوة أو المعاد ، أو أنكر الثواب والعقاب ، والجنة والنار ، كافر خارج عن الإسلام ، أما من
هامش
( 1 ) تفاصيل بعض هذه الأُمور ، وإن كان لا يعلم إلّامن جهة بيان النبي صلى الله عليه وآله ، وبهذا الاعتبار تُعدّمن الأُمور الدينية ، ولكن ليست مما يجب التديّن به .