صمتوا لم يسبقوا « 1 » .
وقال : هم عيش العلم ، وموت الجهل ، ويخبركم حلمهم عن علمهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، وسمتهم عن حكم منطقهم ، لا يخالفون الحق ، ولا يختلفون فيه ، هم دعائم الإسلام ، وولائج الإعتصام ، بهم عاد الحق في نصابه ، وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن مقامه ، عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية ، لا عقل سماع ورواية ، فإنّ رواة العلم كثير ، ورعاته قليل « 2 » .
وقال : وإنّما الأئمة قوام اللَّه على خلقه ، وعرفاؤه على عباده ، لا يدخل الجنّة إلّامن عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلّامن أنكرهم وأنكروه « 3 » .
هذا ما يقول الشيعة في أئمة أهل البيت عليهم السلام لم يقولوا ما قالوا فيهم اختراعاً واقتراحاً من عند أنفسهم ، بل أخذوه من الأحاديث النبوة ، والنصوص العلوية ، والأخبار المروية عن أهل بيت النبوة ، وأئمة العترة ( عليهم الصلاة والسلام ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : ج 2 الخطبة 150 ص 58 .
( 2 ) نهج البلاغة : ج 2 الخطبة 134 ص 259 و 260 .
( 3 ) نهج البلاغة : ج 2 الخطبة 148 ص 54 .