مثل نواقض الوضوء وأحكام الحيض والنفاس يجب تصديقه ، والعمل بما أخبر به ، وإذا أخبر عنالأمور الغيبية مثلخلق السماواتوالأرض ، والحور والقصور فلا يجب التديّن به بعد العلم به ( أي بعد العلم بصحة صدوره عنالرسول ) فضلًا عن الظن به ( إلخ ) .
ذكرنا عقيدة الشيعة في النبوة والإمامة ، وأنّ النبي ينص على الإمام بأمر من اللَّه ، وأنّه تبع للنبي ، والنبي مفضّل عليه في جميع الكمالات ، فالنبي كالأصل والإمام فرعه ، وليس في الشيعة من يستبيح لنفسه الشك فيما أخبر به النبي صلى الله عليه وآله فضلًا عن إنكاره ، سواء كان المخبر به من الأمور العادية كقيام زيد وقعود عمرو ، أم من الأمور الدينية ، فالنبي هو الصادق المصّدق في جميع ما أخبر به ، وما ينطق عن الهوى إن هو إلّاوحيٌ يوحى « 1 » ، ومن أنكر أو أظهر الشك فيما أخبر به النبي صلى الله عليه وآله من أمر الغيب كخلق السماوات والأرض ، وصفة الجنة والنار بعد حصول اليقين بإخباره عنه كافر ، لا شك عند الشيعة في كفره .
ولكن الخطيب حيث عجز عن فهم كلام العلّامة الآشتياني ، وكلام رئيس المحكمة العليا الشرعية في لبنان الذي هو من ألمع العلماء المجاهدين المعاصرين ، حمله على ما يوافق هواه ، وخاض في الافتراء والهذيان ، فادّعى أنّ الشيعة ينكرون على النبي صلى الله عليه وآله ماأوحى اللَّه به من أمر الغيب .
وحيث إنّ المسألة المبحوث عنها في كلام المحقّق الآشتياني في نفسها
هامش
( 1 ) النجم : الآية 3 و 4 .