وجوب العمل بالأحاديث المخرّجة في جوامع الشيعة .
ولو قرأ الخطيب كتب الإمامية ، ودرس العلوم المأثورة عن أئمتهم لأقرّ بأنّ الأبواب المعنونة في الكافي ليس إلّاعناوين لبعض ما ورثوا عن جدهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولعرف أن من أشدّ ما ابتلي به المسلمون ، وأضره عليهم انصرافهم عن أهل بيت نبيهم ، وإعراضهم عمنأوجب اللَّه تعالى ورسوله عليهمالرجوع إليه في الأمور الدينية ، والأحكام الشرعية .
ومن تتبّع قليلًا في الكتب الإسلامية يعرف اختصاص أئمة أهل البيت سيما أمير المؤمنين علي عليه السلام بعلوم كثيرة من التفسير ، والفقه ، والحديث ، والتوحيد ، وغيرها مما ليس عند غيرهم .
هذه عقيدة الشيعة في أهل البيت وعلومهم ، وإليك بعض ما قال سيدنا أمير المؤمنين علي عليه السلام في ذلك :
قال : لا يقاس بآل محمد صلى الله عليه وآله من هذه الأُمة أحد ، ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً ، هم أساس الدين وعماد اليقين ، إليهم يفيء الغالي وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة « 1 » .
وقال : موضع سره ، ولجأُ أمره ، وعيبة علمه ، وموئل حكمه ، وكهوف كتبه ، وجبال دينه ، بهم أقام انحناء ظهره ، وأذهب ارتعاد فرائصه « 2 » .
وقال : فيهم كرائم القرآن ، وهم كنوز الرحمن ، إن نطقوا صدقوا ، وإن
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ( ط مصر مطبعة الاستقامة ) ج 1 الخطبة 2 ص 24 و 25 .
( 2 ) نهج البلاغة : ج 1 الخطبة 2 ص 24 .