تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وقال الليث بن سعد : ( أحصيتُ على مالك سبعين مسألة ، وكلّها مخالفة لسنة الرسول صلى الله عليه وآله ) « 1 » . وقالوا في غيرهم من أئمتهم ما قالوا « 2 » . وعلى هذا لا يبقى اعتماد على أقوالهم فيالجرح والتعديل المبتنية على ما سمعت في تعرّف أحوال رجال الشيعة والمتشيّعين ورواة فضائل أهل البيت عليهم السلام ، ولا يجوز الركون عليها . وبعد ذلك كلّه نقول : بأنّ الرواية رويت بإسناد آخر ليس فيه عبد الغفار بن القاسم . فرواه البيهقي في الدلائل عن ابن إسحاق ، عن شيخ أبهَمَ اسمه ، عن عبد اللَّه بن الحارث ، إلى قوله : ( إنّي قد جئتكم بأمر الدنيا والآخرة ) « 3 » ، ولا أدري لماذا أبهم ابن إسحاق شيخه الراوي عن عبد اللَّه بن الحارث ، كما لا أدري أنّ عدم الانتهاء إلى آخر الحديث هل كان من البيهقي ، أو من ابن إسحاق ، أو غيرهما ، وكان ذلك خوفاً عن النواصب ، أو إخفاءً للحقّ عناداً ونصباً ؟ ولا يبعد أن يكون الشيخ الذي أبهم اسمه ابن إسحاق ، هو عبد الغفار بن القاسم « 4 » .
هامش
( 1 ) أضواء على السنّة المحمّديّة : ص 299 . ( 2 ) يراجع في ذلك أضواء على السنّة المحمدية : ص 289 ، والعتب الجميل وغيرهما . ( 3 ) دلائل النبوة : ج 1 ص 428 و 429 و 430 ، البداية والنهاية : ج 3 ص 39 - 40 . ( 4 ) بل هو هو كما قال البيهقي ، قال أبو عمر أحمد بن عبد الجبّار : بلغني أنّ ابن إسحاق إنّما سمعه من عبد الغفار بن القاسم بن‌مريم المنهال بن عمرو ، عن عبد اللَّه بن الحارث ، وكان ما أخفى النبي صلى الله عليه وآله أمره واستتر به إلى أن أمر بإظهاره ثلاث سنين من‌مبعثه . قلت : وقد روىشريك القاضي عن المنهال بن عمرو ، عن‌عبداللَّه الأسري ، عن علي فيإطعامه إياهم تقريب ( بقريب ) من هذا المعنىمختصر ( مختصراً ) . دلائل النبوة ج 1 ص 429 و 430 .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 390 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني