تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
سوار ، وعمر بن سعيد بن العاص الأموي ، وعمران بن حطّان وغيرهم « 1 » . فانظر كتبهم في الرجال وفي الجرح والتعديل ، مثل : لسان الميزان والجرح والتعديل للرازي ، وتدبّر في كلماتهم في شأن أبي مريم الأنصاري ، الذي روى هذا الحديث في عصرٍ كان رواية مثله من أكبر الجرائم السياسية ، وانظر هل تجد في ذلك الرجل موضع غمز وتنقيص إلّاالموالاة ومودّة ذوي القربى ، ورواية مثل هذه الرواية ؟ ! فلا تجد غير ذلك سبباً لتركهم حديثه وحديث أمثاله ، فرموه لذلك تارةً بالكذب ، وتارة أخرى بعدم الوثاقة ، وعلّته الأصلية هو التشيّع وروايته أحاديث الفضائل . فهذا أحمد بن حنبل يقول فيه ، كما نقله الرازي عنه في الجرح والتعديل : ( إنّه ليس بثقة ، كان يحدّث ببلايا في عثمان ) ويقول : ( هو متروك الحديث ، كان من رؤساء الشيعة ) . وفي لسان الميزان قال : ( يقال : كان من رؤوس الشيعة ) . ثمّ أخرج عنه حديث « عليّ مولى مَن كنت مولاه » . فهذا ذنب الرجل أنّه أولًا كان يحدث ببلايا في عثمان ، وثانياً : أنّه كان من رؤساء الشيعة . وإذا كان الحديث ببلايا عثمان موجباً للقدح في أحد فما يقولون في عائشة وطلحة والزبير وعمار وغيرهم من الصحابة ، الذين كانوا من المتجاهرين في القوم ببلايا عثمان وذمّه المشيرين عليه حتى قتل ؟ وإذا كان عثمان أحدث في الإسلام ما أحدث ، وصنع ما أغضب الصحابة مثل الصحابي الزاهد الكبير الذي قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حقّه : « ما
هامش
( 1 ) راجع في ذلك كتابنا « أمان الأمة من الضلال والاختلاف » .