تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وعلى هذا الاحتمال يكون السند في ذلك موافقاً لسند الطبري ، لا يثبت به وجود سند آخر للحديث غيره ، إلّاأ نّه جاء بإسناد آخر ليس فيه هذا الرجل ، كما تفطّن به ابن كثير ، فقال بعد ما قال في عبد الغفار : ( ولكن روى ابن أبي حاتم في تفسيره ، عن أبيه ، عن الحسين بن عيسى بن ميسرة الحارثي ، عن عبد اللَّه بن عبد القدّوس ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبداللَّه بن الحارث ، قال : قال عليّ : « لما نزلت هذه الآية [ وَأنْذِرْ عَشيرَتَكَ الأَقْرَبينَ ] قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : اصنع لي رِجل شاةٍ بصاعٍ من طعام ، وإناءً لبناً ، وادعُ لي بني هاشم ، فدعوتهم ، وإنّهم يومئذٍ لأربعون غير رجل ، أو أربعون ورجل » فذكر القصة نحو ما تقدم إلى أن قال : « وبَدَرَهُم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الكلام ، فقال : أيّكم يقضي عنّي ديني ويكون خليفتي في أهلي ؟ قال : فسكتوا ، وسكت العباس خشية أن يحيط ذلك بماله ، قال : وسكتُّ أنا لِسِنّ العباس . قالها مرة أخرى ، فسكت العباس ، فلمّا رأيت ذلك قلت : أنا يا رسول اللَّه ، قال : أنت . . . الحديث » « 1 » . وقال ابن كثير : ( وهذه الطريق فيها شاهد لِما تقدم ، إلّاأنّه لم يذكر ابن عباس فيها ، فاللَّه أعلم . وقد روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عباد بن عبد اللَّه الأسدي وربيعة بن ناجذ عن علي نحو ما تقدم ، أو كالشاهد له ) « 2 » . فابن كثير كما يظهر من كلامه يقوّي ضعف السند من طريق الطبري بغيره
هامش
( 1 ) البداية والنهاية : ج 3 ص 39 و 40 . ( 2 ) المصدر السابق نفسه : ص 40 .