تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
أصل الدين وإطفاء نور اللَّه فهذا لواء الإسلام يهتزّ في أرجاء البسيطة ، وهذه شمس هدايته تشرق على الأرض ، وهذا صوت الأذان يُسمع من المآذن ومكبّرات الصوت والإذاعات في أوقات الصلوات ، وهذه شعائر الإسلام تُعَظَّم في مشارق الأرض ومغاربها ، كلّ ذلك ببركات نهضتك المقدّسة ، وإيثارك الإسلام وأحكامه على نفسك الكريمة ، ونفوس أهل بيتك ، وأصحابك عليك وعليهم السلام . يا سيّدَ الأحرار ، ويا معلّم الشجاعة والغيرة والإباء . هذه مجالس الشيعة ومحبّي أهل البيت ، وحفلاتهم التأبينية تُحيا بذكر مصائبك ، وما تحمّلت في سبيل إعلاء كلمة اللَّه من النوائب ، وما علمت الإنسانية من الدروس العالية في مدرسة كربلاء . فذكراك ، يا مولاي ، ذكرُ اللَّه تعالى ، وذكرى الرسول ، وذكرى والدك بطل الإسلام ، وذكرى امّك سيدة نساء العالمين ، وذكرى جميع رجالات الدين ، وأنصار الحق ، وحماة المستضعفين . لقد ظلمك بنو أمية وأتباعهم ، واشتروا لأنفسهم اللعن الأبدي ، كما ظلمك من أنكر فضيلة البكاء ، والنياحة عليك ، وإقامة المآتم ومجالس العزاء ، وحركة المواكب والهيئات ، ممّا جرت سيرة المتشرّعة من الشيعة ، خواصّهم وعوامّهم عليه ؛ لِما فيه من إحياء أمر أهل البيت عليهم السلام والتأسّي بهم . فهؤلاء الذين يعارضون شعائر العزاء لك - وإن ادّعوا أنّهم من الشيعة - ليس لهم التفكّر الشيعي . فالشيعة لا تشكّ فيما هو من ضروريات مذهبها ، سيما إذا كان من