تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
لَولا صَوارِمُكُم وَوَقعُ نِبالِكُم * لَم تَسمَعِ الآذانُ صوتَ مُكَبِّرِ
ولولا تضحياتكم لَما قام للدين عمود ، ولما اخضرّ للإسلام عُود ، ولاستُبدِلت الشريعة الإلهية والرسالة المحمدية بالرجعية السفيانية ، والجاهلية الأموية ، والإمارة الطاغوتية اليزيدية . يا حسينَ الحقّ ، يا حسينَ العدل ، ويا حسينَ القرآن . يا بن رسول اللَّه ، نفسي لنفسك الفداء ، ولنفس من يحبّك ، ويحبُّ محبّيك ، ويسعد بزيارة قبرك ، ويذكر مصائبك ويبكي ، ويبكى لها ، وينوح عليك الفداء . يا بطلَ الإسلام ، أنت جدَّدت فخر آل هاشم ، وأسّست بناءً لا يغلق بابه ولا ينهدّ صَرحُه أبداً . وصيحاتك في وجه كلّ ظالم وغاشم وجبار باقية مدى الدهر ، تنذر الطواغيت ومستعبدي عباد اللَّه بالخزي والخذلان . اللَّه أكبر ! ما أكبر كلمتك الخالدة : « إني لا أرى الموتَ إلّاسعادةً ، ولا الحياة مع الظالمين إلّابَرَماً » « 1 » . لقد أكرمك اللَّه تعالى يا سيدي بالشهادة ، وقد أَعَدتَ باستشهادك في سبيل اللَّه عِزّ الإسلام . فلا ينسى الإسلام وتاريخه ، ولا تنسى الإنسانية مواقفك العظيمة . ولا يُنسى موقفك حين خاطبت والي المدينة المنوَّرة لمّا عرض عليك
هامش
( 1 ) تحف العقول : ص 245 .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 348 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني