البيعة ليزيد ، فقلت صلوات اللَّه عليك : « إنّا أهلُ بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومهبط الرحمة ، بنا فتح اللَّه ، وبنا ختم ، ويزيد رجل فاسق ، شارب الخمر ، قاتل النفس المحترمة ، معلن بالفسق ، ومثلي لا يبايع مثلَه » « 1 » .
ولا ينسى ثباتك على هذا المبدأ الأصيل في يوم عاشوراء ، الذي استشهد فيه شباب آل محمدٍ ورجالات الإسلام وحماة الحق .
فلا يُنسىّ موقفك العظيم في هذا اليوم ، حيث قلت صلوات اللَّه عليك :
« ألا وإنّ الدَعِيَّ ابن الدَعِيَّ قد ركزني بين اثنتين ، بين السِلّة والذِلّة ، وهيهات منّا الذِلّة ! يأبى اللَّه ذلك لنا ورسوله والمؤمنون ، وحُجُور طابت وطهرت ، وأنوف حمية ، ونفوس زكية ، من أن نُؤثِرَ طاعة اللِئام على مصارع الكرام » « 2 » .
اللَّه أكبر ! تاهت العقول في واقعة الطفّ ، وفي معرفة أبطاله العظماء .
لقد أسّس مولانا الحسين عليه السلام في يوم الطفّ مدرسته الكبرى لكلّ من يريد الدفاع عن كرامة الإنسان ، ويحبُّ الاستشهاد في سبيل اللَّه مدرسةً لاتندرس تعاليمها وإرشاداتها ، ولا تُمحا آثارها .
يا أبا الشهداء ، يا جمالَ هذا الكون ، ويا نفحةَ الديّان ، وصَفوة الإنسان .
على رَغمِ مَن قتلك وقتل أصحابك ، وأسر أهل بيتك ؛ حرصاً على اجتثاث
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 44 ص 325 .
( 2 ) تحف العقول : ص 241 .