وتُشجِّع الشعوب للقيام والقضاء عليهم وإبطال باطلهم .
هذه الشعارات تُقَوِّي في النفوس حبّ الخير ، وحبّ أولياء اللَّه ، وحبّ الشهادة في سبيلاللَّه ، وحبّ إعلاء كلمةاللَّه ، وحبّ أهل بيت رسولاللَّه صلى الله عليه وآله ، وهلالإيمان إلّاالحب ؟
إذن فلانعبأ بالاستعمار ، ولانتوقّع من أذنابه تأييد هذه الشعائر ، فكل إناء بالذي هو فيه ينضحُ .
فلايضرّ التفكّر الشيعي وأصالتَه الأصيلة الإسلامية قولُ من يقول عداءً لأهل البيت عليهم السلام : إنّ الصفوية ابتدعوا هذه الشعائر ، وحملوا الناس عليها ، بعد ما دلّت الأحاديث الصحيحة المتواترة على أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومين - سلام اللَّه عليهم - هم الذين سَنّوا النِياحة والبكاء والتباكي والإبكاء على مولانا الحسين عليه السلام ، وهم الأصل في الشعائر الحسينية ، وهمالذين رغّبوا الناس بذكراه وإنشاد الأشعار وغير ذلك ، فصارت بذلك سنّة إلى يوم القيامة لا يقدر على محوها جبار ولامستعمر ولامستكبر .
وبالجملة : فلاتجد في عبادة مستحبة وعمل راجح ما ورد في ثواب النياحة والنوح والبكاء على سيدنا أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام ، وفي ثواب زيارة قبره ، وكلّ ما يرجع إلى إحياء أمره مِن تذكّر عطشه عند شرب الماء ، وتذكّر مصائبه عند المصائب ، ومن أنكر هذه الأمور فهو كمنكر الشمس في رائعة النهار .
فليس يصح في الأفهام شيء * إذا احتاج النهار إلى الدليل