تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
لذلك فإنّنا نقول : إنّ حجر الأساس في تحقيق هذه الأهداف هو التمسّك بحبل اللَّه ، والاعتصام به وبأحكامه وشرعه ومنهاجه القويم ، والعمل لتحكيم النظام الإسلامي في جميع نواحي حياتنا المادية والمعنوية ، واجتماع المسلمين على صعيد واحد ، تحت لواء واحد ، وفي وطن واحد ، وفي ظلّ سلطان اللَّه وسلطان حكمه ، وتطبيق الكتاب والسنّة ، في جميع المظاهر والظواهر . وهذا يتطلّب تيقّظاً أكثر ، ووعياً أوفر ، واتحاداً أوثق ، واتفاقاً أضمن ، ومجالًا أوسع ، وأفراداً صلحاء أنور ضميراً ، وأوضح تفكيراً . ونكاد لا نجد مسلماً - شيعياً أو سنّياً - لا يرى ضرورة اتحاد الكلمة وتحقيق الوحدة الإسلامية ، وحدةٍ تشمل الجماهير المفترقة ، والجماعات المتفرقة في ظلّ حكومات مسمّاة بأسماء ليست من الإسلام في شيء ، وحدة تعم جميع الفرق والمذاهب ، ليعيشوا في ظلّها إخواناً يشدّ بعضهم أزر بعض ، ويكونوا كالجسد الواحد ، إذا شكا منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالحمى والسهر .

معوِّقات وحدة الكلمة :

كان المانع من تحقيق هذا الهدف المقدّس إلى الآن هو الاستعمار الحربي والعسكري ، أو الاقتصادي أو الثقافي ومن ثمّ حبّ الدنيا والمال والجاه ، وعدم تقيّد أغلب الرؤساء والامراء والملوك والحكّام بنظم الإسلام ، وعدم مراعاتهم لمصالحه . وبذلك فرّقوا المسلمين وجعلوهم شيعاً ، واختلقوا في كلّ قطر وبلد