تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الأفكار الإلحادية الهدّامة كالصهيونية والشيوعية . فالمسلمون يواجهون في عقر دورهم ، وفي بلادهم ، وفي نواديهم ومجتمعاتهم وجامعاتهم وشوارعهم وأسواقهم ومجلّاتهم وجرائدهم جاهليات كثيرة : جاهلية العصر الحاضر ، جاهلية القرن ، جاهلية الشرق ، جاهلية الغرب ، جاهلية الرأسمالية والإمبريالية ، جاهلية الشيوعية والماركسية . . . ، وجاهليات هي ليست أقلّ خطراً من الجاهلية الأولى إن لم تكن أخطر . فحاضر المسلمين في مظاهرهم وظواهرهم ، وفي ملابسهم ، وفي مطبوعاتهم ، وفي إذاعاتهم ، وفي أفلام سينماءاتهم يدلّ على أنّهم أصبحوا بعيدين كلّ البعد عن الإسلام شكلًا ومضموناً . أمّا شكلًا فيلاحظذلك في عاداتهم ، وآدابهم ، وأزيائهم ، ومخالطاتهم ، ومعاشراتهم . وأمّا مضموناً فيلاحظ ذلك في قوانينهم وبرامجهم وأنظمتهم ؛ إذ أنّ أكثر الجماعات الإسلامية اتخذت العلمانية مبدأً رسمياً وعملياً لها ، فمن لم يتّخذها رسمياً اتخذها عملياً ، فنبذوا الإسلام وأصوله ومبانيه وتعاليمه السامية ، وعزلوه عن إدارة المجتمع ، وأصبح المثل الأعلى للمسلمين والهمّ الأكبر لهم رجالًا ونساءً ، هو مسايرة ركب الحضارة الغربية أو الشرقية ومتابعتها . . . ، وأكثر ما يتجلّى ذلك في نداءات الكثير من قادتهم ومثقّفيهم وكُتّابهم بضرورة الأخذ بتلك الحضارات المليئة بالمضارّ والمفاسد والشرور واتّباعها . ومن المحزن والمخزي أنّ العامّة من الناس تستجيب لهذه النداءات