تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
قوله ( عمن اخبره ) عنه . وكيف كان فالحكم بالجواز عند الضرورة بالآية الشريفة وبقاعدة نفى الضرر مع دعوى الاجماع عليه بقسميه . هذا وأما الكلام في كفارة إزالة الشعر عند الضرورة فالظاهر أنه لا فرق بين ما يوجب الضرورة المجوزة لها الا انه قد حكى في الجواهر عن المنتهى التفصيل فقال « لو كان له عذر من مرض أو وقع في رأسه قمل أو غير ذلك من أنواع الأذى جاز له الحلق اجماعاً للآية وللأحاديث السابقة ثمّ ينظر فإن كان الضرر اللاحق به من نفس الشعر فلا فدية عليه كما لو نبت في عينيه أو نزل شعر حاجبه بحيث يمنعه الابصار لان الشعر اضرّ به فكان له إزالة ضرره كالصيد إذا صال عليه ، وان كان الأذى من غير الشعر لكن لا يتمكن من إزالة الأذى الا بحلق الشعر كالقمل والقروح برأسه والصداع من الحر بكثرة الشعر وجبت الفدية لأنه قطع الشعر لإزالة ضرره عنه فصار كما لو أكل الصيد في المخمصة « 1 » » . ويمكن ان يقال : بشمول الآية لوجوب الفدية في الصورتين . ثمّ أنه قال في الجواهر ( ان الظاهر عدم الخلاف بل ولا اشكال في عدم جواز إزالة المحرم شعر غيره المحرم بل في المدارك الاجماع عليه وأما شعر المحل فعن الشيخ في الخلاف جوازه « 2 » ولكن يدل على حرمته محلا كان الغير أم محرماً ما في صحيح معاوية بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) : « لا يأخذ الحرام من شعر الحلال » « 3 » فإنه يدل بالأولوية على النهى من شعر الحرام . وهل تجب فيه الفدية ؟ مقتضى الأصل عدمها .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : 18 / 379 ( 2 ) - جواهر الكلام : 18 / 381 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ب 63 أبواب تروك الاحرام ح 1 .