أقول : اما ضعف خبر محمد بن عمر بن يزيد فهو به لأنه لم يوثق في كتب الرجال ولكن يمكن ان يقال بصحة الاعتماد عليه لاعتماد مثل موسى بن القاسم عليه وروايته عنه وقد قيل فيه « من أصحاب الرضا ( ع ) ثقة ثقة جليل واضح الحديث حسن الطريقة له ثلاثون كتاباً مثل كتب الحسين بن سعيد مستوفاة حسنة » ، ولا يخفى ان من كان موصوفاً بهذه الأوصاف واضح الحديث إذا روى عمن لا نعرفه يحصل الاطمينان بكونه موثوقاً به أو كون ما روى مثله عنه موثوق الصدور ويعتمد عليه .
مضافاً إلى أن الظاهر أنه من أهل بيت في الحديث من الشيعة فان جده عمر بن يزيد بياع السابري الكوفي الثقة له كتاب واخوه الحسين يروى عن أبيه عمر بن يزيد ومحمد هذا يروى عن جدّه بواسطته وعلي بن عمر بن يزيد ايضاً اخوه الآخر وهو وابنه عمر بن علي ايضاً من المحدثين وأحمد بن الحسين بن عمر ايضاً ابن أخيه من المحدثين .
وعلى هذا يمكن تقرير القول بالتخيير بين الستة والعشرة بالجمع بين هذه الرواية ورواية الستة بحمل ظاهر كل منهما على ما هو الآخر اظهر فيه فيقال : ان رواية الست نص في كفاية الست لكل مسكين مدان وظاهر في تعين ذلك وعدم الاكتفاء بغيره ورواية العشرة نص في كفاية اشباع العشرة من الطعام الذي يحصل غالباً بمد منه وظاهر في تعيّن ذلك وعدم الاكتفاء بغيره فترفع اليد عن ظاهر كليهما
بنص الآخر ويجعل نصّ كل منهما قرينة على عدم إرادة ظاهر الآخر الذي يستفاد منه بالاطلاق .
وأما القول بالاحتياط باطعام عشرة فإن كان باعطاء كل واحد منهم مدان فيتحقق به وأمّا باعطاء كل منهم مداً واشباعهم فلا يحصل به الاحتياط .
وأما وجه القول بالاحتياط بالست لكل واحد مدان فيمكن ان يكون على
فقه الحج — صفحة 360
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٦٠