الصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدان وأمّا العشرة فقد سمعت خبر عمر بن يزيد عن الصادق ( عليه السلام ) الا ان فيه ( يشبعهم ) ، وخير بينهما في التهذيب ومحكى الاستبصار والجامع والدروس وفي النافع بين عشرة امداد لعشرة واثنى عشر لستة ، وعن النهاية والمبسوط الاحتياط باطعام عشرة وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما سمعته بل عن المختلف الأحوط الستة لكل واحد مدان ، وفي القواعد ومحكى الوسيلة نحو ما في الكتاب ( يعنى الشرائع ) عشرة لكل واحد منهم مد ولعل تعيين ذلك لكونه الذي يشبع به المسكين غالباً ، وعن المقنعة والنهاية والمبسوط والسرائر ستة امداد لستة ، ولم نعرف له مستنداً الا ما ارسله في الفقيه قال : والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين صاع من تمر « 1 » وروى ومد من تمر على أن المحكى في التهذيب من عبارة المقنعة « لكل مسكين مدان » ولعل الأقوى الستة لكل مسكين مدان لصحة مستنده بل في المدارك أفتى به الشيخ وأكثر الأصحاب .
مضافاً إلى ما سمعته من كونه الأشهر فتوى ورواية مع ضعف رواية العشر على وجه ( لا ) تكافئه كي تجمع بينهما بالتخيير بين ذلك وبين اشباع العشرة خصوصاً بعد اشتماله على ما لا يقول به الأصحاب من الاكل من الفداء بل عن الغنية نفى الخلاف عن الستة وان كان لم يصرح بالمد والمدين ودعوى انجبار الخبر المذكور بالشهرة المحكية في المسالك يدفعها عدم تحقق ذلك بل لعل المتحقق خلافه إذ لم نعرفه
الا لمن سمعت ، وكذا القول بالتخيير فإنه وان ذكره من عرفت الا انه بين اثنى عشر مدّاً واشباع العشرة أو عشرة امداد لكل واحد مد وهو موقوف على المكافأة وبالجملة فلا ريب في أن الأقوى الستة لكل واحد مدان « 2 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه ج 2 ص 358 ح 2697 .
( 2 ) - جواهر الكلام : 20 / 408 و 409