المعين على المأمور به ، ولم نجد من صرح به في المعاطاة .
وأما قوله : " لو كانت إجارة فاسدة لم يجز له العمل " فموضع ( 1 ) نظر ،
لأن فساد المعاملة لا يوجب منعه عن ( 2 ) العمل ، سيما إذا لم يكن العمل
تصرفا ( 3 ) في عين من أموال المستأجر .
وقوله : " لم يستحق أجرة مع علمه بالفساد " ، ممنوع ، لأن الظاهر
ثبوت أجرة المثل ، لأنه لم يقصد التبرع وإنما قصد عوضا لم يسلم له .
وأما مسألة الهبة ، فالحكم فيها بجواز إتلاف الموهوب لا يدل على
جريان المعاطاة فيها ( 4 ) ، إلا إذا قلنا في المعاطاة بالإباحة ، فإن جماعة
- كالشيخ ( 5 ) والحلي ( 6 ) والعلامة ( 7 ) - صرحوا بأن إعطاء الهدية من دون
الصيغة يفيد الإباحة دون الملك ، لكن المحقق الثاني رحمه الله ممن لا يرى ( 8 )
كون ( 9 ) المعاطاة عند القائلين بها مفيدا للإباحة المجردة ( 10 ) .
وتوقف الملك في الهبة على الإيجاب والقبول كاد أن يكون متفقا
هامش
( 1 ) كذا في " ش " ، وفي غيرها : موضع .
( 2 ) في " ف " : من .
( 3 ) لم ترد " تصرفا " في " ف " .
( 4 ) كذا في " ش " ، وفي غيرها : فيه .
( 5 ) المبسوط 3 : 315 .
( 6 ) السرائر 3 : 177 .
( 7 ) القواعد 1 : 274 .
( 8 ) في " ف " و " خ " ومصححة " ن " : لا يرضى .
( 9 ) كذا في " ص " ، وفي غيرها : بكون .
( 10 ) جامع المقاصد 4 : 58 .