عليه كما يظهر من المسالك ( 1 ) .
ومما ذكرنا يظهر المنع في قوله : " بل مطلق التصرف " .
هذا ، ولكن الأظهر بناء على جريان المعاطاة في البيع جريانها في
غيره من الإجارة والهبة ، لكون الفعل مفيدا للتمليك فيهما ( 2 ) .
وظاهر المحكي عن التذكرة : عدم القول بالفصل بين البيع وغيره ،
حيث قال في باب الرهن : إن الخلاف في الاكتفاء فيه بالمعاطاة
والاستيجاب والإيجاب عليه المذكورة ( 3 ) في البيع آت هنا ( 4 ) ، انتهى .
لكن استشكله في محكي جامع المقاصد : بأن البيع ثبت فيه حكم
المعاطاة بالإجماع ، بخلاف ما هنا ( 5 ) .
ولعل وجه الإشكال : عدم تأتي المعاطاة بالإجماع في الرهن على
النحو الذي أجروها في البيع ، لأنها هناك إما مفيدة للإباحة أو الملكية
الجائزة - على الخلاف - والأول غير متصور هنا ، وأما الجواز ( 6 ) فكذلك ،
لأنه ينافي الوثوق الذي به قوام مفهوم الرهن ، خصوصا بملاحظة أنه
لا يتصور هنا ما يوجب رجوعها إلى اللزوم ، ليحصل به الوثيقة في
بعض الأحيان .
هامش
( 1 ) المسالك 6 : 10 .
( 2 ) في " ف " : فيها .
( 3 ) في " ش " ومصححة " ن " : المذكور .
( 4 ) التذكرة 2 : 12 .
( 5 ) جامع المقاصد 5 : 45 .
( 6 ) العبارة في " ف " هكذا : هناك أما الجواز .