هذا ، ولكن الذي يظهر من جماعة - منهم قطب الدين ( 1 )
والشهيد قدس سرهما - في باب بيع الغاصب : أن تسليط المشتري للبائع
الغاصب على الثمن والإذن في إتلافه يوجب جواز شراء الغاصب به
شيئا ، وأنه يملك الثمن ( 2 ) بدفعه إليه ، فليس للمالك إجازة هذا الشراء ( 3 ) .
ويظهر أيضا من محكي المختلف ، حيث استظهر من كلامه فيما لو
اشترى جارية بعين مغصوبة أن له وطء الجارية مع علم البائع بغصبية
الثمن ، فراجع ( 4 ) . ومقتضى ذلك : أن يكون تسليط الشخص لغيره على
ماله وإن لم يكن على وجه الملكية يوجب جواز التصرفات المتوقفة
على الملك ، فتأمل . وسيأتي توضيحه في مسألة الفضولي إن شاء الله
تعالى .
وأما الكلام في صحة الإباحة بالعوض - سواء صححنا إباحة
التصرفات المتوقفة على الملك أم خصصنا الإباحة بغيرها - فمحصله : أن
هذا النحو من الإباحة المعوضة ليست معاوضة مالية ليدخل كل من
العوضين في ملك مالك العوض الآخر ، بل كلاهما ملك للمبيح ، إلا أن
هامش
( 1 ) وهو محمد بن محمد الرازي البويهي ، من تلامذة العلامة الحلي قدس سره ، وروى
عنه الشهيد قدس سره ، وهو من أولاد أبي جعفر ابن بابويه ، ذكره الشهيد الثاني
- في بعض إجازاته - وغيره . انظر رياض العلماء 5 : 168 .
( 2 ) في " ش " : المثمن .
( 3 ) يظهر ذلك مما قالاه في حاشيتهما على القواعد ، على ما حكاه عنهما السيد
العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 192 .
( 4 ) راجع المختلف 5 : 259 .