[ الأمر ] ( 1 ) الخامس
في حكم جريان المعاطاة في غير البيع من العقود وعدمه
إعلم أنه ذكر المحقق الثاني رحمه الله في جامع المقاصد - على ما حكي
عنه - : أن في كلام بعضهم ما يقتضي اعتبار المعاطاة في الإجارة ، وكذا
في ( 2 ) الهبة ، وذلك لأنه ( 3 ) إذا أمره بعمل على عوض معين فعمله
استحق ( 4 ) الأجرة ، ولو كانت هذه إجارة فاسدة لم يجز له العمل ، ولم
يستحق أجرة مع علمه بالفساد ، وظاهرهم الجواز بذلك ، وكذا لو وهب
بغير عقد ، فإن ظاهرهم جواز الإتلاف ، ولو كانت هبة فاسدة لم يجز ،
بل منع ( 5 ) من مطلق التصرف ، وهي ملحظ ( 6 ) وجيه ( 7 ) ، انتهى .
وفيه : أن معنى جريان المعاطاة في الإجارة على مذهب المحقق
الثاني : الحكم بملك المأمور ( 8 ) الأجر المعين على الآمر ، وملك الآمر العمل
هامش
( 1 ) من " ص " .
( 2 ) عبارة " كذا في " من " ش " والمصدر وهامش " ص " .
( 3 ) في غير " ش " : أنه .
( 4 ) في " خ " ، " م " ، " ع " ، " ص " والمصدر : " عمله ، واستحق " ، وفي " ف " :
وعمله استحق .
( 5 ) في " ص " : يمنع .
( 6 ) في المصدر : وهو ملخص .
( 7 ) جامع المقاصد 4 : 59 .
( 8 ) لم ترد " المأمور " في " ف " .