والولاية ( 1 ) - فلا إشكال ، وكذا لو لم تقبل النقل ( 2 ) ، كحق الشفعة ، وحق
الخيار ، لأن البيع تمليك الغير .
ولا ينتقض ( 3 ) ببيع الدين على من هو عليه ، لأنه لا مانع من
كونه تمليكا فيسقط ، ولذا جعل الشهيد في قواعده " الإبراء " مرددا بين
الإسقاط والتمليك ( 4 ) .
والحاصل : أنه يعقل أن يكون مالكا لما ( 5 ) في ذمته فيؤثر تمليكه
السقوط ، ولا يعقل أن يتسلط على نفسه . والسر : أن هذا ( 6 ) الحق
سلطنة فعلية لا يعقل قيام طرفيها بشخص واحد ، بخلاف الملك ، فإنها
نسبة بين المالك والمملوك ، ولا يحتاج إلى من يملك عليه حتى يستحيل
اتحاد المالك والمملوك عليه ، فافهم .
وأما الحقوق القابلة للانتقال - كحق التحجير ونحوه - فهي وإن
قبلت النقل وقوبلت بالمال في الصلح ، إلا أن في جواز وقوعها عوضا
للبيع إشكالا ، من أخذ المال في عوضي المبايعة لغة وعرفا ، مع ظهور
كلمات الفقهاء - عند التعرض لشروط العوضين ولما يصح أن يكون
أجرة في الإجارة - في حصر الثمن في المال .
هامش
( 1 ) عبارة " كحق الحضانة والولاية " من " ش " .
( 2 ) كذا في " ف " و " ش " ونسخة بدل " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " ، وفي غيرها :
الانتقال .
( 3 ) النقض من صاحب الجواهر ، انظر الجواهر 22 : 209 .
( 4 ) القواعد والفوائد 1 : 291 .
( 5 ) لم ترد " لما " في " ش " .
( 6 ) في " ش " وهامش " ن " : مثل هذا .