وفيه - مع ما عرفت ( 1 ) وستعرف من تعقل تملك ما على نفسه ( 2 )
ورجوعه إلى سقوطه عنه ، نظير تملك ما هو مساو لما في ذمته ،
وسقوطه بالتهاتر - : أنه لو لم يعقل التمليك لم يعقل البيع ، إذ ليس للبيع
- لغة وعرفا - معنى غير المبادلة والنقل والتمليك وما يساويها من
الألفاظ ، ولذا قال فخر الدين : إن معنى " بعت " في لغة العرب :
" ملكت غيري " ( 3 ) ، فإذا لم يعقل ملكية ( 4 ) ما في ذمة نفسه لم يعقل شئ
مما يساويها ، فلا يعقل البيع .
ومنها : أنه يشمل التمليك بالمعاطاة ، مع حكم المشهور ، بل دعوى
الإجماع على أنها ليست بيعا ( 5 ) .
وفيه : ما سيجئ من كون المعاطاة بيعا ( 6 ) ، وأن ( 7 ) مراد النافين نفي
صحته .
ومنها : صدقه على الشراء ، فإن المشتري بقبوله للبيع يملك ماله
بعوض المبيع .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 9 ، قوله : " والحاصل : أنه يعقل . . . " .
( 2 ) في " ف " : " ما في ذمة نفسه " . وفي مصححة " ن " ونسخة بدل " ش " :
ما في ذمته .
( 3 ) قاله في شرح الإرشاد ، على ما حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة
4 : 152 .
( 4 ) في " ف " : ملكيته .
( 5 ) كما ادعاه ابن زهرة في الغنية : 214 .
( 6 ) يأتي في الصفحة 40 .
( 7 ) في " ش " : لأن .