وأن المعاطاة عنده ( 1 ) بيع مع خلوها عن الصيغة - : أن النقل بالصيغة
أيضا لا يعقل إنشاؤه بالصيغة .
ولا يندفع هذا : بأن المراد أن البيع نفس النقل الذي هو مدلول
الصيغة ، فجعله مدلول الصيغة إشارة إلى تعيين ذلك الفرد من النقل ،
لا أنه ( 2 ) مأخوذ في مفهومه حتى يكون مدلول " بعت " : نقلت بالصيغة ،
لأنه إن أريد بالصيغة خصوص " بعت " لزم الدور ، لأن المقصود معرفة
مادة " بعت " ، وإن أريد بها ما يشمل ( 3 ) " ملكت " وجب الاقتصار على
مجرد التمليك والنقل .
فالأولى تعريفه بأنه : " إنشاء تمليك عين بمال " ، ولا يلزم عليه
شئ مما تقدم .
نعم ، يبقى عليه أمور :
منها : أنه موقوف على جواز الإيجاب بلفظ " ملكت " وإلا لم يكن
مرادفا له ( 4 ) .
ويرده : أنه الحق كما سيجئ ( 5 ) .
ومنها : أنه لا يشمل بيع الدين على من هو عليه ، لأن الإنسان
لا يملك مالا على نفسه .
هامش
( 1 ) أي عند المحقق الثاني ، راجع جامع المقاصد 4 : 58 .
( 2 ) في " ف " : لا لأنه .
( 3 ) في " ف " : يشتمل .
( 4 ) في غير " ش " ومصححة " ن " : لها .
( 5 ) يجئ في الصفحة 15 و 120 .