لعقد البيع ،
ولا شك أن المقصود فيما نحن فيه ليس الإذن في نقل المال
إلى نفسه أولا ، ولا في نقل الثمن إليه ثانيا ، ولا قصد التمليك بالإباحة
المذكورة ، ولا قصد المخاطب التملك ( 1 ) عند البيع حتى يتحقق تمليك ( 2 )
ضمني مقصود للمتكلم والمخاطب ، كما كان مقصودا ولو إجمالا في مسألة
" أعتق عبدك عني " ، ولذا عد ( 3 ) العامة والخاصة من الأصوليين دلالة
هذا الكلام على التمليك من دلالة الاقتضاء التي عرفوها : بأنها دلالة
مقصودة للمتكلم يتوقف صحة الكلام عقلا أو شرعا عليه ، فمثلوا للعقلي ( 4 )
بقوله تعالى : * ( واسأل القرية ) * ( 5 ) ، وللشرعي ( 6 ) بهذا المثال ( 7 ) ، ومن المعلوم
- بحكم الفرض - أن المقصود فيما نحن فيه ليس إلا مجرد الإباحة .
الثاني : أن يدل دليل شرعي على حصول الملكية للمباح له بمجرد
الإباحة ، فيكون كاشفا عن ثبوت الملك له عند إرادة البيع آنا ما ، فيقع
البيع في ملكه ( 8 ) ، أو يدل دليل شرعي على انتقال الثمن عن المبيح
هامش
( 1 ) في " ف " : التمليك .
( 2 ) في " ف " بدل " تمليك " : قصد .
( 3 ) في " ف " ، " خ " ، " م " و " ع " : عده .
( 4 ) في " ف " : العقلي .
( 5 ) يوسف : 82 .
( 6 ) في " ف " : والشرعي .
( 7 ) انظر : الإحكام في أصول الأحكام ، للآمدي 3 : 72 ( طبعة دار الكتاب
العربي ) ، والوافية في أصول الفقه : 228 .
( 8 ) كذا في " ش " ، وفي " ف " و " خ " : " يقع المبيع في ملكه له " ، وهكذا في
سائر النسخ مع اختلاف يسير ، إلا أنه صحح في بعضها بما في المتن .