بمال الغير ( 1 ) . وهو كذلك ، فإن مقتضى مفهوم المعاوضة والمبادلة دخول
العوض في ملك من خرج المعوض ( 2 ) عن ملكه ، وإلا لم يكن عوضا
وبدلا ، ولما ذكرنا حكم الشيخ ( 3 ) وغيره ( 4 ) بأن الهبة الخالية عن الصيغة
تفيد إباحة التصرف ، لكن لا يجوز وطء الجارية مع أن الإباحة
المتحققة من الواهب تعم جميع التصرفات .
وعرفت أيضا : أن الشهيد في الحواشي لم يجوز إخراج المأخوذ
بالمعاطاة في الخمس والزكاة وثمن الهدي ، ولا وطء الجارية ( 5 ) ، مع أن
مقصود المتعاطيين الإباحة المطلقة .
ودعوى : أن الملك التقديري هنا أيضا لا يتوقف على دلالة دليل
خاص ، بل يكفي الدلالة بمجرد ( 6 ) الجمع بين عموم " الناس مسلطون على
أموالهم " ( 7 ) الدال على جواز هذه الإباحة المطلقة ، وبين أدلة توقف مثل
العتق والبيع على الملك ( 8 ) ، نظير الجمع بين الأدلة في الملك التقديري ،
هامش
( 1 ) في " ف " : بمال غيره .
( 2 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : العوض .
( 3 ) المبسوط 3 : 315 .
( 4 ) الدروس 2 : 291 .
( 5 ) راجع الصفحة 35 و 70 .
( 6 ) كذا في النسخ ، والمناسب : يكفي في الدلالة مجرد . . . .
( 7 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 99 .
( 8 ) راجع : الوسائل 16 : 6 ، الباب 5 من أبواب العتق ، و 12 : 248 - 252 ،
الباب 1 و 2 من أبواب عقد البيع ، وعوالي اللآلي 2 : 299 ، الحديث 4 ،
والصفحة 247 ، الحديث 16 .