بالعطاء من الطرفين .
ومثله في هذا الإطلاق : لفظ " المصالحة " و " المساقاة " و " المزارعة "
و " المؤاجرة " وغيرها ، وبهذا الإطلاق يستعمل المعاطاة في الرهن
والقرض والهبة ، وربما يستعمل في المعاملة الحاصلة بالفعل ولو لم يكن
عطاء ، وفي صحته تأمل .
ثانيها ( 1 ) : أن يقصد كل منهما تمليك الآخر ماله بإزاء تمليك ماله
إياه ، فيكون تمليكا ( 2 ) بإزاء تمليك ، فالمقاولة بين التمليكين لا الملكين ،
والمعاملة متقومة بالعطاء من الطرفين ( 3 ) ، فلو مات الثاني قبل الدفع
لم يتحقق المعاطاة .
وهذا بعيد عن معنى البيع وقريب إلى الهبة المعوضة ، لكون كل
من المالين خاليا عن العوض ، لكن إجراء حكم الهبة المعوضة عليه
مشكل ، إذ لو لم يملكه الثاني هنا لم يتحقق التمليك من الأول ، لأنه إنما
ملكه بإزاء تمليكه ، فما لم يتحقق تمليك الثاني لم يتحقق تمليكه ( 4 ) ، إلا أن
يكون تمليك الآخر له ملحوظا عند تمليك الأول على نحو الداعي ،
لا العوض ، فلا يقدح تخلفه .
فالأولى أن يقال : إنها مصالحة وتسالم على أمر معين أو معاوضة
مستقلة .
هامش
( 1 ) في " ف " : الثاني .
( 2 ) كذا في " ف " ، وفي غيرها : تمليك .
( 3 ) عبارة " من الطرفين " ساقطة من " ف " .
( 4 ) كذا في " ف " ، وفي " ص " و " ش " : " تملكه " ، وفي " ن " و " م " : " تملكا " ،
وفي " خ " و " ع " : تملك .