[ الأمر ] ( 1 ) الرابع
أن أصل المعاطاة - وهي إعطاء كل منهما الآخر ( 2 ) ماله - يتصور
بحسب قصد المتعاطيين على وجوه :
أحدها : أن يقصد كل منهما تمليك ماله بمال الآخر ، فيكون
الآخر ( 3 ) في أخذه قابلا ومتملكا ( 4 ) بإزاء ما يدفعه ، فلا يكون في دفعه
العوض إنشاء تمليك ، بل دفع لما التزمه على نفسه بإزاء ما تملكه ،
فيكون الإيجاب والقبول ( 5 ) بدفع العين الأولى وقبضها ، فدفع العين
الثاني ( 6 ) خارج عن حقيقة المعاطاة ، فلو مات الآخذ قبل دفع ماله
مات بعد تمام المعاطاة ، وبهذا الوجه صححنا سابقا ( 7 ) عدم توقف
المعاطاة على قبض كلا العوضين ، فيكون إطلاق المعاطاة عليه من حيث
حصول المعاملة فيه بالعطاء دون القول ، لا من حيث كونها متقومة
هامش
( 1 ) من " ص " .
( 2 ) في " ف " : لآخر .
( 3 ) عبارة " فيكون الآخر " ساقطة من " ش " .
( 4 ) كذا في " ش " ، ومصححتي " ن " و " ص " ، وفي " ف " : " أو مملكا " ، وفي
سائر النسخ : ومملكا .
( 5 ) وردت عبارة " إنشاء تمليك - إلى - الإيجاب والقبول " في " ف " هكذا : أنشأ
نفسه بإزاء ما تملكه ، فيكون تمليك ، بل دفع لما التزمه على الإيجاب والقبول .
( 6 ) كذا في النسخ ، والصواب : الثانية ، كما في مصححة " ص " .
( 7 ) راجع الصفحة 74 - 75 .