تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
أما لو جعلنا " الحسن " بمعنى ما لا مفسدة فيه ، فيجوز . وكذا لو جعلنا " القرب " بالمعنى الرابع ، لأنا إذا فرضنا أن القرب يعم إبقاء مال اليتيم على حاله - كما هو الاحتمال الرابع - فيجوز التصرف المذكور ، إذ بعد كون الأحسن هو جعل مال اليتيم نقدا ، فكما أنه مخير في الابتداء بين جعله دراهم أو دينارا - لأن القدر المشترك أحسن من غيره ، وأحد الفردين فيه لا مزية لأحدهما ( 1 ) على الآخر فيخير - فكذلك بعد جعله دراهم إذا كان كل من إبقاء الدراهم على حالها وجعلها دينارا قربا ، والقدر المشترك أحسن من غيره ، وأحد ( 2 ) الفردين لا مزية فيه على الآخر فهو مخير بينهما . والحاصل : أنه كلما يفرض التخيير بين تصرفين في الابتداء - لكون القدر المشترك بينهما أحسن ( 3 ) ، وعدم مزية لأحد الفردين - تحقق التخيير لأجل ذلك استدامة ، فيجوز العدول من ( 4 ) أحدهما بعد فعله إلى الآخر إذا كان العدول مساويا للبقاء بالنسبة إلى حال اليتيم وإن كان فيه نفع يعود إلى المتصرف . لكن الإنصاف : أن المعنى الرابع ل‍ " القرب " مرجوح في نظر العرف بالنسبة إلى المعنى الثالث ، وإن كان الذي يقتضيه التدبر في
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وكان الأولى الإتيان بكلمة " له " مكان " لأحدهما " ، كما أشار إليه مصحح " ص " . ( 2 ) في غير " ف " : فأحد . ( 3 ) في غير " ف " و " ش " : " حسن " ، وكتب في " ص " فوقه : حسنا . ( 4 ) في " ص " : عن .